arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  • مراحل الظالم في القرآن الكريم | 24-02-2024
  • كل ما تريد أن تعرفه عن مشروع رأس الحكمة | 23-02-2024
  • العملات المصرية عبر التاريخ | 23-02-2024
  • قصيدة قد كفاني علم ربي من سؤالي واختياري .. | 23-02-2024
  • أدعية من المصحف الشريف  | 16-02-2024
  • انشاء تحالف البرمجيات مفتوحة المصدر , و جوملا تنضم له مع وورد بريس و دروبال و آخرين | 16-02-2024
  • ماهي اهم وظائف عالم الطيران.؟؟ | 15-02-2024
  • أسماء اللكمات والركلات فى الكيك بوكسينج (Kick boxing) باللغة الإنجليزيه وكيفية نطقها باللغة العربيه | 12-02-2024
  • الفرق بين لفظ إمرأة و زوجة و صاحبة في القرآن الكريم | 16-01-2024
  • رموز النظام العالمي لتفادي الارتباك في نطق اللغة الإنجليزية | 15-01-2024
  • مركبات الياف الكربون (CFRP) | 14-01-2024
  • حل ثلاث مشكلات : الشهوة ، الشقاء و الاكتئاب | 30-12-2023
  • الاعجاز اللغوي في تبشير سيدنا عيسي بأحمد و ليس بمحمد | 29-12-2023
  • حل الألغاز الفاقعة للمرارة | 28-12-2023
  • ألغاز فاقعة للمرارة | 24-12-2023
  • مُفردات قرآنية قد يَشْكُلُ على البعض فهمها | 19-12-2023
  • دعاء الملك "إخناتون | 16-12-2023
  • نقد ادبي بقلم الدكتور عبد الحافظ بخيت لرواية شام لاجئة اسطونت قلبي | 15-12-2023
  • كيف تغلق خاصية : Disable PHP output buffering للموقع الالكتروني | 06-12-2023
  1. الرئيسية
  2. بريد الجمعة
  3. الزيارة الغامضة.. بريد الجمعة 7/3/2014

لم أتخيل يوما أن تصل حالى إلى ما وصلت اليه، ولا أن أعيش الآلام النفسية القاسية التى أعانيها الآن، فأنا رجل فى سن الثالثة والخمسين، وقد بدأت حياتى العملية عندما أكملت المرحلة الثانوية قبل أربعة وثلاثين عاما، فى احدى المدارس التابعة لمركز إيتاى البارود بالبحيرة، وسافرت إلى الأردن، وعملت هناك، وربطتنى صداقات عديدة مع كثيرين من شباب الأردن.. واقتربت كثيرا من أحدهم، ووجدت معه وأسرته الألفة والراحة والطمأنينة، ففاتحته فى الارتباط بأخته، ونقل رغبتى إليها، فأبدت موافقتها، وباركت الأسرة ارتباطنا، وأقبلت على حياتى معها بسعادة غامرة، وفرح أهلى كثيرا باستقرارى وأثنوا على اختيارى، وواظبت على زيارتهم كلما اتيحت لى الفرصة للحصول على إجازة من عملى، ومرت الأيام، وانجبنا ثلاثة أولاد (ولدين وبنتا) وفاتحت زوجتى فى رغبتى العودة إلى مصر، والاستقرار فيها، فلم تمانع برغم تحفظ أهلها، بل وأسرت إلىّ بأنها تتطلع إلى الحياة عندنا، والاقتراب من أهلى، لكي ينشأ أبناؤنا بين ذويهم، وعدت إلى القرية التى تربيت فيها، وقدمت أوراقى فى وظيفة حكومية، وعملت مساعد مهندس ميكانيكى بأحد مراكز البحوث الزراعية، ثم رزقنا الله بولد وبنت ليصبح لدينا خمسة أولاد، وسارت أوضاعنا فى هدوء ورضا، ولم يعكر صفوها أى منغصات، وكانت زوجتى مثالا رائعا للزوجة الوفية والمخلصة، وأحبها أهل قريتنا، ووجدوا فيها الملاذ عند الحاجة أو طلب المشورة، وفجأة أصيبت بمرض فى الأعصاب شخصه الأطباء بأنه تصلب فى الفقرات، وترتب عليه شلل رعاش، فسافرت إلى أهلها بالأردن، ثم عادت إلى مصر، ولم تفلح كل محاولات علاجها هنا وهناك، ولازمت الفراش، أما أنا فقد أديت مهمتى الأب والأم معا، فسهرت على راحتها، وراعيت شئون البيت والأولاد، فكنت أستيقظ مبكرا، وأعد الإفطار ثم اصطحب الأولاد إلى المدارس، وبعد عودتى من العمل أواصل ترتيب البيت وأعطى زوجتى الدواء فى مواعيده، وواجهت ظروفا عصيبة، وتحديت نفسى، وقد منحنى الله من القوة والعزيمة ما ساعدنى على الصمود فى مواجهة ما اعترضنى من متاعب.
وأشارت والدتى علىّ بالزواج حتى يجد أولادى من يرعى شئونهم، فرفضت مجرد الحديث فى هذه المسألة، وقلت لها إن من تحملتنى فى الظروف الصعبة والأحوال السيئة التى مرت بى، وجاءت معى إلى مصر على غير رغبة أهلها، لا يمكن أن أتسبب لها فى أى أذى نفسى، فليس أقسي عليها من أن أتزوج، وهى موجودة معى مهما تكن الأسباب، وإن لم أقف إلى جوارها فى محنتها، فمتى أرد إليها بعض فضلها علىّ، فلم تنطق والدتى بكلمة واحدة، واستمررت فى أداء مهمتى التى اختبرنى الله بها، واشتد المرض على زوجتى ثم فارقت الحياة، فبكيتها كثيرا، ولم يفارق خيالى مشهد الوداع والجنازة فى طريقها إلى المقابر، وأولادى من حولى، وننادى عليها، ولكن هيهات أن ترد علينا... لقد إنتقلت إلى ربها راضية مرضية، وعزاؤنا أنها فى جنات النعيم التى وعد الله بها عباده المتقين، بما اتصفت به من صفات أعجز عن حصرها من الإخلاص والإيمان ونقاء السريرة... وبعد عودتنا إلى المنزل كان كل شىء مختلفا تماما، وخيم السكون على أرجائه، ومرت شهور، وأنا صامد رافضا الزواج والإتيان بزوجة أب لأبنائى.
وجاءنى إخوتى وفاتحونى فيه، وحدثنى أيضا أولادى بكلمات حانية عن أنهم يدركون مدى حبى لأمهم الراحلة، لكن الحياة يجب أن تستمر، وأن أتزوج بمن تعيننا عليها، فسكت، وتركت الأمر للظروف، ثم تعرفت على ممرضة من قرية مجاورة تعمل بالوحدة الصحية، وعرفت أنها مطلقة ولديها ثلاثة أولاد (اثنان مع ابيهما) وبنت معها عمرها أربع سنوات، وحكيت لها ظروفى، وعرضت عليها الزواج فوافقت، وطلبت منى أن أتقبل ابنتها قائلة إنها ستصبح أختا لأولادى، وعقدنا القران، وأنا فى سن الحادية والخمسين، ومر شهران فقط فى حالة هدوء، ثم بدأت المتاعب اليومية بين زوجتى واولادى، ولم يكن يمر أسبوع واحد إلا وتغضب فيه وتذهب إلى أسرتها، بلا سبب مقنع، فإذا أسرعت إليها لأعرف سبب غضبها أجد أنها وأختها الكبرى فى انتظارى، وهما متسلطتا اللسان، وتسهمان فى تعميق الخلافات لأتفه الأسباب.. وذات مرة، وفى حضورهما اشترطت زوجتى للصلح أن أخصص لها سكنا آخر بعيدا عن الأولاد، فرفضت بشدة، وانتهى لقاؤنا فى ذلك اليوم بعودتى بمفردى، وظلت هى فى بيت أسرتها، وأحس أبنائى بالمشكلة، فعرضوا علىّ أن يعيشوا داخل المنزل فى حالهم، وتعيش هى وابنتها معى بعيدا عنهم دون أى احتكاك، وفرضوا على أنفسهم العزلة، وكان لها ما أرادت، ولم أكن راضيا بهذا الحل لكننى اضطررت إليه والحزن يعتصر قلبى، واحترت كثيرا فى تفسير موقفها، ثم تبين لى أنها تريد أن تخرج وتعود وقتما تشاء دون أن يتابعها أحد، أو يرصد تحركاتها، على غرار أختها التى تغيب عن المنزل طوال اليوم، ولا تسمح لزوجها بأن يسألها أين ذهبت؟!.
وعلى مدى عام تقريبا صار خروجها متكررا، ولافتا للنظر، فتسرب الشك إلى قلبى، وحدثتنى نفسى أن أطلع على الأرقام المدونة بهاتفها المحمول لأعرف من الذى يتصل بها أو تتصل به، وأخذت الهاتف، وهى نائمة ووجدته مغلقا برقم سرى، فوضعته فى مكانه، وفى اليوم التالى سألتها عن سبب غلقها التليفون بهذه الطريقة، فافتعلت مشكلة لكى تغطى على الموضوع، وظل هذا الموقف فى مخيلتى حتى جاءت الفرصة، ومددت يدى إلى الهاتف امامها فقرأت عليه أرقاما غير مسجلة بأسماء، فنظرت اليها مستفسرا عن هذه الأرقام، فتغير وجهها، وانتزعت مني الهاتف، ومسحت كل الأرقام المدونة فيه، فاتصلت بشقيقها وأبلغته بأمر أخته فعنفها على موقفها لكنها ظلت على عنادها، ولاحظت القلق عليها بعد هذه المواجهة، وبدا لى أنها تخفى عنى شيئا ما، ثم تأكدت ظنونى عندما جاءتنى قائلة إنها ستمكث عند أختها يومين لكى تجرى عملية ختان لابنتها وابنة اختها فى أحد المستشفيات، وطلبت منى ألا أزور أسرتها فى هذين اليومين حتى لا أسبب حرجا للبنت!!.. وقبل الموعد الذى حددته للجراحة بيوم أخذت ابنتها وذهبت إلى منزل أسرتها، ثم عادت بمفردها، ولما سألتها عن البنت قالت إنها تركتها لدى جدتها، وسوف تعود إليها فى الصباح الباكر، وبتنا ليلتنا وعرضت عليها أن أوصلها إليهم، فقالت أن ابنها الأكبر من مطلقها سيأتى إليها لتوصيلها بالدراجة، فلا داعي لأن أتعب نفسي، فخرجت إلى عملي وبعد نحو ساعتين اتصلت بها للاطمئنان عليها فقالت لي إنها وصلت بالفعل، وهي الآن مع أمها، وبعد أن أنهيت عملي عدت إلى المنزل، وقبل غروب الشمس جاءني ابنها بصحبة أخته، وسألني عن أمه فقلت له: ألم تأت فى الصباح وتأخذها بالدراجة، فرد عليّ قائلا: لا! وفي هذه اللحظة جاءني اتصال هاتفي من زوج أختها الذي سألني: هل وصلتما الي الاسكندرية عند أختك: أريد الاطمئنان عليكما.. هنا أدركت وجود سر خفي وراء ادعاءاتها وكذبها وسارعت بالذهاب إلى أسرتها لكي أتبين الحقيقة.. وظهر عليهم الارتباك الشديد من هول المفاجأة الثقيلة.. إذ قالت لهم انها ستذهب معي الي الإسكندرية لزيارة أختي، وتركت لهم ابنتها بحجة أن الزيارة سوف تستمر يومين، وهكذا تكشفت للجميع خطتها التي حاولت حبكها لكي تبيت ليلتين خارج المنزل، وطالت جلستي مع أهلها حتي الصباح، ولم يغمض لنا جفن وظللنا نسأل عنها فى كل مكان ولم تنقطع محاولات الاتصال بها علي هاتفها المحمول الذي كانت تفتحه تارة فنسمع الرنين وتارة أخري يكون الرقم غير متاح الي أن فصلته تماما عندما أدركت أنها انكشفت!...
ومرت ساعات ثقيلة ولم أذهب الي عملي، وإنما توجهت الي قسم الشرطة والتقيت مع ابن عمها الذي يعمل بالمباحث وأبلغته بما فعلته ،فاتصل بشقيقه وزوج اختها واجتمعنا معا فى محاولة للوصول إلي مكانها، وسألنا عنها زميلاتها فى العمل فلم نصل إلى شىء، وقال لي ابن عمها ان لها خالا بكفر الدوار ربما تكون عنده واتفقنا علي أن نلتقي في المساء لمواصلة البحث عنها وذهبت إلي المنزل وبعد ساعات وقبل أن أعود الي ابن عمها اتصل بي وقال إنها موجودة بالفعل عند خالها، وسوف تأتي إلي بيتهم بعد قليل.. فانتظرت عدة ساعات ثم ذهبت الي بيت عمها وكانت الساعة وقتها تشير الي الحادية عشرة مساء فوجدتها هناك.. وسألتها بصوت عال: أين ذهبت؟ فردوا بالنيابة عنها «انها زهقانة منك».. ووقفوا فى صفها فوجهت كلامي الي ابن عمها بأنه لكي نسوي هذا الموضوع لابد أن يأتي خالها ويقسم بالله أنها كانت في زيارته، ويحدد الساعة التي وصلت إليه فيها درءا للشك الذي أصبح يقينا لديّ.. وانصرفت من عندهم ومر يوم آخر لكن خالها لم يحضر، أما هى فطلبت الطلاق، ولم أتردد وأحضرت المأذون وانفصلنا، وسمعت كلاما كثيرا سيئا عنها من بعض أقاربها وأهل قريتها ومنهم من قال إنها على علاقة بأحد الأطباء وهذا هو سبب انفصالها عن زوجها الأول، ومع أني طلقتها والشك يملؤني تجاهها إلا أنني لم أنسها، وحاولت العودة إليها فرفضت واستغرب من حولي موقفي، إذ كيف أفكر فى إعادتها إلي عصمتي بعد كل ما فعلته بي وما علمته عنها، ورشح لي أهلي فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها، ربة منزل وجميلة ومطيعة فتزوجتها منذ شهرين وهي سعيدة معي لكن قلبي ما زال مع مطلقتي، وقد علمت منذ أيام إنها ملازمة للفراش فمرضت لمرضها وتنتابني هلاوس وأنا نائم، وأردد إسمها كثيرا، هكذا قالت لي زوجتي، وقالت أيضا إنها ستظل بجانب أولادي، ولا تمانع فى إعادتي لمطلقتي إذا كنت راغبا فيها من جديد، وأجدني حائرا ماذا أفعل؟.. اني أسألك هل استمر فى محاولاتي لإعادة مطلقتي إلى عصمتي، وإذا حدث ذلك.. هل ستعود الي السلوك نفسه الذي كان سببا فى انفصالنا؟ وهل سأكون حينئذ قد أخطأت فى حق زوجتي الحالية؟ وما هو السبيل للخلاص من هذا الكابوس الذي أحال حياتي الي جحيم؟.




>> ولكاتب هذه الرسالة أقول:

لا أكاد أصدق أنك الرجل الذي قدم مثالا رائعا للزوج القوي المكافح الصابر حتي تعدي سن الخمسين، فشتان بين المنهج الذي سرت عليه طوال حياتك، وما آلت إليه أحوالك بعد زواجك من الممرضة المطلقة التي لم توضح كيف تعرفت عليها، وتزوجتها دون سؤال عنها، ثم انفصلتما بعد الزيارة الغامضة لخالها والتي لم تتكشف حقيقتها حتي الآن، وقد تزوجت للمرة الثالثة ولكن ها أنت تريد العودة إليها!!...
وهذا التخبط يدل علي أنك وصلت إلي مرحلة خطيرة من عدم «الاتزان النفسي» الذى يجعلك أسيرا للهواجس والاضطرابات، فعندما يتسرب الشك إلي الزوج تجاه زوجته، فإن علاقتهما تهتز، وتكون مرشحة للانهيار في أي لحظة إذ لا تستقيم الحياة فى وجود الشك، وعندئذ لا مناص من الانفصال، نعم ياسيدي هذا هو التصرف الطبيعي عندما يصبح الشك يقينا، ولا يمكن لعاقل أن يمد جسور التواصل من جديد من مطلقته مادام الأمر قد وصل الي هذا الحد من فقدان الثقة فيها، فلقد وضعت النهاية التي لابد منها فى مثل حالتك، فروايتك عن «الزيارة الغامضة» التي كانت السبب المباشر لطلاقكما توضح إلي حد كبير أنها ارتكبت خطأ فادحا لم تجد له تبريرا مقبولا، ولن تنسي ما علق بذهنك تجاهها، فما الذي يجذبك إليها الآن؟ وما ذنب زوجتك المسالمة التي تصغرك بربع قرن؟ إن الأجدر بك ان تقدر لها موقفها وتعلقها بك وبأولادك وتحتويها بحنانك وعطفك بعيدا عن السراب الذي تبحث عنه!.
إن الشك يا سيدي يؤدي بصاحبه دائما إلي الضياع، وما عاش إنسان أسيرا له، إلا وكان الخسران حليفه، والتعاسة طريقه، فاحذر العودة إلي مطلقتك، وغيّر أسلوبك فى الحياة واستفد من دروس تجربتك الفاشلة معها فيما هو آت. وحاول إن تقترب من زوجتك الحالية وأن تحتوي ما قد يطرأ بينكما من مشكلات، ودعك من التفكير الخيالي الذي يسيطر عليك ولا تندفع إلي اتخاذ قرارات غير مدروسة وابحث دائما عن مساحة مشتركة من التفاهم والحوار الدائم مع شريكة حياتك والتعبير لها عن حبك، ولا تنس ان ذكرك اسم مطلقتك يثير الأسي لديها، ويجعلها تفقد الثقة في نفسها، فتنشأ فجوة بينكما وتتسع بمرور الأيام، وتصبحان غريبين تحت سقف واحد.
وإني أري فى زوجتك الحالية من خلال وصفك لها بالطيبة والجمال والهدوء صورة من زوجتك الراحلة، وسوف تحفظك في غيبتك وتكون دائما وفية ومخلصة لك.. وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالي «الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض، وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله».. أى أن الزوجة الصالحة هي التي تطيع زوجها، وتحفظه خلال غيابه فى نفسها وماله، وهذه هي الصفات الأصيلة فى زوجتك الجديدة بشهادتك.. وهذا هو المنهج الذي يجب علي أساسه اختيار الزوجة بعيدا عن «العاطفة الهائجة» التي تتعب صاحبها وتضنيه وتؤلمه وتؤرقه، كما هو حادث الآن لك، فمن ملك عاطفته وحكّم عقله ووزن الأشياء بميزانها الصحيح وجعل لكل شىء قدرا أبصر الحق، وعرف الرشد، والطريق واضح أمامك فلا تحد عنه، وتذكر قول الشاعر:
ما مضي فات والمؤمل غيب

ولك الساعة التي أنت فيها
فعليك ان تتطلع إلي المستقبل وسط أولادك الخمسة وزوجتك القانعة الراضية فهى هدية السماء لك.

لا تعليقات