صراع القوى السياسية الوطنية مع الاخوان المسلمين في السودان ظننا بأنه سوف ينتهي كما أنهت الثورة وجود القيادات السياسية الفاعلة (كوادر الصف الأول والثاني وربما الثالث) بل نفذت رغبة الجماهير التي طالبت بحل حزب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ومصادرة كل ممتلكات ودور الحزب وأيلولتها إلى الدولة ومحاسبة قياداتهم هذه لم تكون مجرد رغبة اطلقتها الجماهير المناهضة لكنها رغبة حقيقة للشعب السوداني وحقيقة ورفض وجود هؤلاء في السلطة مجددا لم يعارض هذا القرار الا بعد الانقلاب على حكومة الفترة الانتقالية وكان وقتها المكون العسكري الذي تمكن خلال فترة الحكم بالشراكة من استقطاب حلفاء وان كان في الحقيقة غير مقبولين ورفضتهم الجماهير واستنكرت تحركاتهم ووصفوا بجماعة الموز، نحن هنا ليس بصدد الحديث عن نوايا حلفاء العسكر ولا حتى بصدد التعمق في علاقة العسكر بالسلطة ومدى ارتباط العسكر الوثيق بالتمسك بحكم البلاد لكننا علينا ان نفكر بشكل جاد ونبحث عن أجوبة لسؤال ظل عالق في ذهن كل مواطن رافض لاستمرار العسكر على السلطة هل لدي الاخوان المسلمين وكل الفصائل المساندة لها تأثير مباشر على قرارات القوات المسلحة او وجود فعلي في هرم القيادات المسلحة لنجاوب على هذا السؤال علينا البحث بعمق في الطريقة التي تمارس بها القوات المسلحة سياسة استمرار حكمها وتمسكها بحكم رغم التحديات التي واجهتا قبل الحرب وايضا بعد الحرب ريثما تمرد عليها الفصيل الذي كان يشكل تؤامة وشراكة جيدة مع القوات المسلحة والاخير كان صنيعة القوات المسلحة ( البتسوي بيدك يقلب اجاويدك ) الجيش هو من اتي بقوات حميدتي المتمردة (عرب الشتات) المتابع لأداء المكون العسكري وتتعاطيه مع المعادلة السياسية والتفاعل مع المؤسسات المدنية التي كونها محلس السيادة يأكد أن الجيش يخوض حرب داخلية كبرى ويغفل عن المؤامرة الخارجية التي ستواجهه لا محالة، المحللين السياسيين والخبراء العسكريين فشلوا فيخلق تحليل سياسي يجعل القوات المسلحة تستخدم استراتيجية بعيدة المدى في التعامل مع التدخلات الخارجية وليس سياسة رد الفعل والسياسة القائمة على تحديد العدو بناء على تحالفه مع دول لم تكون حليفة للدولة السودانية، هذه الفرضية تفندها قوة المصالح التي تقوم عليها التحالفات السياسية والدبلوماسية وحتى مذكرات التفاهم ومدى تأثير تحالف على تحالف داخل تحالف والا بد يكون في لحظة فراغة يتحول التحالف إلى تحالف الكل ضد الكل، الحركة الاسلامية التي قطعت ثورة ديسمبر المجيدة خيطها السياسي وحجمت دورها الفعلي واسقطت عمامة القيادة استبعد أن يكون لها تأثير في وضعنا الحالي ولا يمكننا بأي، حال تفسير كتائب البراء بأنها ذات الحركة الاسلامية قبل أبريل 2018م نعم قد يكون هذا ذراع وامتداد لتلك الحقبة لكن الحقبة الماضية للحركة الاسلامية كان لها تاثير كبير حتى على مستوى الدول الاخرى التي سعى الاخوان المسلمون على التوغل عالميا ونشر افكار الاخوان بل والسيطرة على بعض الدول أما جيل البراء لا يمكنه السيطرة على منطقة ساوليل شمال اقليم النيل الازرق ولا يمكنه توصيل راي الاخوان المسلمين داخل اجتماع هيئة اركان او مسمي عسكري حتى إن سنحت له الفرصة سوف تنتهي فرصة مشاركته بترديد الله اكبر ولا اله الا الله، هذه العقول التي تربت على الطاعة العمياء والولاء الأهوج لقياداتها السابقة لم تفلح في الاستفادة من تلك الفترة لنأهل انفسها لمثل هذا اليوم ويبقي بهم الحال فقط سماع غنية لمثل هذا اليوم كانوا يعملون وتنتهي بهم الحسرة على انهم لم يعملوا لمثل هذا اليوم ، كيف يأثر يافع خرج من سوق الأواني المنزلية على قائد عسكري خدمته في القوات العسكري أكثر من اربعون عام، هؤلاء عاصروا أكثر من ثلاثة حكومات العاقل هنا لا يبكي على وجود البراون الذين يمكننا التعامل معهم ووصفهم كما نصف الذراعة والمشتركة والمقاومة المسلحة هذه التصنيفات كلنا ثقة بانها سوف تنتهي اخر طلقة في الحرب معلنة نصر القوات المسلحة وعندها لم تكون الأحاديث كما كانت ولم تسمع أصوات الذين وثقوا ببعض الدول التي صورت لهم بأنّ قوات الدولة الرسمية عدوة لشعبها








































