لم أُدرِك متى أُصِبتُ بك؟!
يطلقون على كل إحساسٍ يجمع شخصين حبًّا،
فهل ما وقر بقلبي حبٌّ؟
حمحم قلبي حين مررتُ بأرضه.
لا أذكر متى كان؟! ولا كيف بدأ هذا الطوفان الذي اجتاحني؟
كل ما أدريه أنني عالقةٌ في موجٍ لا يهدأ،
يرفعني إلى قمة جبل، فألامس السحاب النديّ.
تبتل وجنتاي من زخّاته،
فأنتشي كسكيرٍ لامست شفتاه القطرةَ الأولى من قنينته العتيقة،
فعبَّ منها حتى ارتوى.
أمسك بذيل فستاني وأدور في مداراتٍ لا متناهية من البهجة،
يغرسني في الأرض فأورق، وتمتد فروعي عاليًا،
تحتضن صدور العصافير، تدغدغها؛ لتمنحها قبلة،
أو تترنم بأهزوجة شجية.
تمنحني أجنحتها؛ لأحلق،
وتجلس؛ لتقضم أظافر البُعد.
وفي لُجّة شوقي إليك،
لا أدري: أأننا من أهل الأرض أم من أهل السماء؟
فبينهما تهيم روحي، باحثةً عنك.
وفي لُجّةٍ لا تُرى،
خفَّ الوزن.
تلاشت العلامة،
وبقي ما لا يُقال
شاهدًا.








































