تلك الوسادة الحقيرة تتحداني
تنظر لي ساخرة من فقري الأزلي
تنعتني بأقبح النعوت وتضحك
فأغضب وأنقض عليها كأسد جريح
اعتصرها حتى تزهق روحي وتفيض الدموع
لعن الله الفقر
لم يمس الماء بدني منذ أسابيع
تلك الرائحة الذكورية التي احبسها في غرفتي
كأسد يحدد منطقة نفوذه خشية الإقتحام
تلك الفوضى التي خلفها الأصدقاء
أعقاب السجائر و علب العصير والكثير من العلكة
وتلك الستائر المرقعة المرفوعة
ولماذا تنسدل ؟
ولا شيء في غرفتي يستحق الستر
لعن الله الفقر
لا أكره النساء ولكن لا أحبهن أيضا
النساء ازعاج و مكر وغضب وطلب
و...و حب .
لعن الله الفقر
أضرب قبضتي في الوسادة الحقيرة
حتى تتفتت
لم يذهب غضبي بعد
أتوجه لشريكي كيس الرمل
وأعانقه باللكمات
تكبر عضلاتي
تتعاظم مآساتي
وأصرخ بصوت حنجوري يرج الغرفة
تدخل أمي كطيف عابر
تسألني أجيب
أستعد لبطولة قبل الموعد.
رانيا ثروت
#عندما_تحدث








































