ما المراد بالفتح في قوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾؟
قال بعض أهل العلم إنه فتح مكة، والمعنى: سنفتح لك مكة.
لكن أكثر المفسرين على أن المراد به صلح الحديبية، واستدلوا عليه بعدة أدلة:
1️⃣ أن هذه السورة نزلت لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، وفتح مكة كان في السنة الثامنة.
2️⃣ الاستدلال بأقوال الصحابة، كابن مسعود، وجابر، وأنس، والبراء بن عازب رضي الله عنهم، قالوا: «ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية».
3️⃣ أنه حصل بسببه خير جزيل، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم، وأسلم خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام، فعد ذلك فتحا من أعظم الفتوح.
4️⃣ أن لفظ الماضي في قوله: ﴿إنا فتحنا﴾ يدل على أن ذلك الفتح قد مضى.
والله أعلم.
ينظر هذه الأدلة في تفسير الطبري، والبغوي، وابن كثير، والسعدي، والشنقيطي، وغيرهم.