arhery heros center logo v2

           من منصة تاميكوم 

آخر المواضيع

  • بعض معاني كلمات القرآن الكريم التي تفهم في العامية بشكل مختلف | 24-02-2024
  • مراحل الظالم في القرآن الكريم | 24-02-2024
  • كل ما تريد أن تعرفه عن مشروع رأس الحكمة | 23-02-2024
  • العملات المصرية عبر التاريخ | 23-02-2024
  • قصيدة قد كفاني علم ربي من سؤالي واختياري .. | 23-02-2024
  • أدعية من المصحف الشريف  | 16-02-2024
  • انشاء تحالف البرمجيات مفتوحة المصدر , و جوملا تنضم له مع وورد بريس و دروبال و آخرين | 16-02-2024
  • ماهي اهم وظائف عالم الطيران.؟؟ | 15-02-2024
  • أسماء اللكمات والركلات فى الكيك بوكسينج (Kick boxing) باللغة الإنجليزيه وكيفية نطقها باللغة العربيه | 12-02-2024
  • الفرق بين لفظ إمرأة و زوجة و صاحبة في القرآن الكريم | 16-01-2024
  • رموز النظام العالمي لتفادي الارتباك في نطق اللغة الإنجليزية | 15-01-2024
  • مركبات الياف الكربون (CFRP) | 14-01-2024
  • حل ثلاث مشكلات : الشهوة ، الشقاء و الاكتئاب | 30-12-2023
  • الاعجاز اللغوي في تبشير سيدنا عيسي بأحمد و ليس بمحمد | 29-12-2023
  • حل الألغاز الفاقعة للمرارة | 28-12-2023
  • ألغاز فاقعة للمرارة | 24-12-2023
  • مُفردات قرآنية قد يَشْكُلُ على البعض فهمها | 19-12-2023
  • دعاء الملك "إخناتون | 16-12-2023
  • نقد ادبي بقلم الدكتور عبد الحافظ بخيت لرواية شام لاجئة اسطونت قلبي | 15-12-2023
  • كيف تغلق خاصية : Disable PHP output buffering للموقع الالكتروني | 06-12-2023
  1. الرئيسية
  2. بريد الجمعة
  3. الاعتراف القاتل .. بريد الجمعة 24/10/2014

أتابع بانتظام رسائل قراء بريدك واسع الانتشار من المتألمين والمجروحين الذين يلجأون إليك طلبا للمشورة، فتأتى ردودك عليهم بلسما لجراحهم ودواء لآلامهم، وقد فكرت منذ ما يقرب من عام فى أن أعرض عليك تجربتى القاسية وهى توضح جانبا مهما من المعاناة التى يتعرض لها الكثيرون لكنهم يكتمون أحزانهم وينطوون على أنفسهم. ولا يذوقون طعم السعادة لأسباب لا ذنب لهم فيها، برغم أنهم لا يتوانون لحظة من أجل إسعاد الآخرين، كما أطرح سؤالا أرجو أن أجد لديك الإجابة عليه، وهو سؤال كاد رأسى أن ينفجر بحثا عن إجابة له، فأنا رجل تخطيت سن الخمسين بقليل، وأعمل فى جهة اقتصادية كبرى، وأبذل جهدا مضنيا فى المهام الموكلة إلىّ، ولا أعرف غير لغة الاخلاص والصمت، فلا يكاد أحد أن يسمع لى صوتا، ولم أحاول يوما أن ألفت أنظار المسئولين إلىّ بالحديث المستمر عن نفسى كما يفعل الآخرون، والتزم الهدوء التام، فلا يشعر بى من حولى، وجاءت طبيعتى متسقة مع نشأتى، فلقد تربيت فى أسرة متوسطة يجمع أفرادها الحب، ولا تعرف الضغينة طريقا إليهم، وربما يكون هذا هو سر الهدوء الذى أتمتع به، وأحمد الله عليه، وبعد تخرجى فى الجامعة وأدائى الخدمة الوطنية تزوجت زواجا تقليديا عن طريق الأهل والمعارف، ولم تطل فترة الخطبة، ولم نلتق معا قبل عقد القران والزفاف سوى مرات قليلة، وبالتالى لم تتح لى فرصة التعرف على طباعها، فكل من الشاب والفتاة يحاول أن يتجمل أمام الآخر، ولا تظهر عليه صفاته الحقيقية إلا بعد أن يغلقا عليهما باب الزوجية.
ومنذ اليوم الأول تبين لى أن زوجتى من ذلك النوع من البشر الذى لايرضى بأى شىء أبدا، حيث بذلت قصارى جهدى لإرضائها وتلبية طلباتها لكنها لم تتخل عن سخطها وغضبها ورفضها كل ما أحاول التقرب إليها به، زد على ذلك أنها لاترى فى كل ما حولها سوى العيوب، حتى الفجر الجميل وزهور الربيع تسخر منها، وليس ما أقوله مبالغة منى فى تشويه صورتها، إذ إنها علقت على ورد قدمته لها أكثر من مرة تعليقا ساخرا، وكأن الرومانسية والتعبير عن الحب أمر غريب وتافه يستحق السخرية!!
وما زاد من ألمى هو أن زوجتى لا يعجبها شىء، وقد أحالت حياتنا إلى قلق دائم، فما إن تستقر فى شقة حتى تطلب تغييرها، والانتقال إلى أخرى فى مكان آخر واضطر إلى الاستجابة لها، وإلا كان الصراخ والعويل الذى لايتوقف إلى أن يتحقق لها ما تريد، وهكذا انتقلنا إلى شقق عديدة خلال سنوات قليلة، مع كل ما ترتب على ذلك من تغيير كامل فى نمط الحياة وأسلوب المعيشة!
وإزاء طلباتها المتزايدة اضطررت إلى الالتحاق بعمل إضافى أذهب إليه بعد عملى الأساسى، ولا أعود إلى البيت إلا فى ساعة متأخرة من الليل، فاستريح عدة ساعات، ثم أعاود العمل فى الصباح الباكر.. ولم تلق بالا لمتاعبى، فهى لا يعنيها إلا نفسها والشقة الفاخرة التى طالما حلمت بها كما تقول، وكان لها ما أرادت، فلقد وضعت مدخراتى فى الشقة الموعودة، ومازلت أدفع ماتبقى من أقساطها حتى الآن، لكن هيهات لها أن ترضى بشىء، فهى فى حالة تذمر وخصام دائم ليس معى فقط، وإنما أيضا مع أهلها، لدرجة أن والدتها ماتت رحمها الله، وهما متخاصمتان، فخصام زوجتى من النوع الحديدى الذى لا يلين، والشيطانى الذى لا يعرف الرحمة! وهى كذلك تكره والدها، ولم ألحظ يوما أنها تتحدث مع أحد من إخوتها، فالكل تراهم أعداء لها، وتتهم جميع أفراد أسرتها بالمساهمة فى نكبتها وضياع عمرها. وكثيرا ما أجلس إلى نفسى ليلا بعد أن يطير النوم من عينى، وأتساءل: لماذا تفعل ذلك مع اننا نحيا حياة مستقرة لاتتوافر للكثيرات، وننعم بما تحسدها عليه قريباتها وجاراتها؟ وبالطبع لا أجد إجابة على هذا السؤال المتكرر مع النكد المستمر بلا سبب. ولما احترت فى أمرها ذهبت إلى دار الافتاء، وقصصت على أحد علمائها الأفاضل حكايتى معها، واستطلعت رأيه فيما تفعله، فتعجب من أمرها، واصفا إياها بالنموذج العجيب من البشر، وعدت من عنده وقد أعيتنى الحيل فى إرضائها وإصلاح حالها، وظللت أعانى هذه المعيشة المضطربة، وأصبت بعدة أزمات صحية وتطلبت حالتى إجراء أكثر من جراحة، ولم تأبه لمتاعبى وتركتنى أصارع المرض وأتردد على الأطباء والمستشفيات بمفردى، ولم تساندنى كما تفعل كل الزوجات بلا استثناء، وما أثار دموعى وهز كيانى هو أن الغرباء هم الذين سارعوا إلى مؤازرتى، أما هى فلم تعبأ بى، واستمرت على ما هى عليه من تجاهل، وكأنى غير موجود على قيد الحياة!

وتحملت كل هذا الأذى النفسى من أجل ابنى وابنتى اللذين رزقنا الله بهما، فلا ذنب لهما فيما تفعله والدتهما معى، ولا حل لهذه النفس الكارهة، وهذا القلب الذى يضرب به المثل فى القسوة والسواد!
ومرت الأيام على هذا النحو الكئيب الى أن جاء يوم الثامن عشر من يونيو من العام الماضى، وكنت وقتها قد توقفت عن العمل الاضافى طلبا للراحة بعد تدهور صحتى الجسمانية والنفسية، وعند عودتى من عملى الأساسى، وجدت ابنى طالب الجامعة الذى يدرس بكلية القمة وأنفق عليه ما يزيد على ثلاثة آلاف جنيه كل شهر، نائما، وكانت الساعة وقتها تشير الى السابعة مساء، وهو الموعد المحدد لأحد الفنيين لإصلاح بعض الأعطال فى الشقة، فحاولت ايقاظه مرات عديدة، لكى يقف مع الفنى فى أثناء عمله، لكنه لم يبال بندائى فارتفع صوتى عليه لما رأيته من استهتار ولا مبالاة شديدة، فإذا به يسبنى بألفاظ نابية بشعة، ثم تهجم علىّ وأصابنى بجرح فى وجهى، وهددنى بالقتل، والله العظيم، هذا ما حدث من ابنى الذى واصل سيل بذاءاته ضدى لعدة ساعات، فأصبت بصدمة عصبية لم أفق منها حتى هذه اللحظة، ولم يفارق هذا الموقف خيالى منذ وقوعه، ولا أدرى كيف فعل ابنى ما فعله بى، وأنا الذى تحملت من أجله هو وأخته قسوة أمهما وجبروتها وعشت معظم حياتى بلا رفيق فى الحلوة والمرة، ولا قلب حنون يحتوينى وقت الشدة، وكتمت احزانى وغضبى، وحاولت أن أتعامل مع هذه الواقعة المريرة بعقلانية، إذ خشيت وقتها مع احتدام الموقف أن أستل سلاحا واطعنه به، ثأرا لكرامتى، ولم أجد بدا من أن أترك هذا المنزل الذى لم أذق به يوما سعيدا، وعشت فيه عذابا أليما، وأنا الآن أحيا بمفردى فى شقة أخرى بالايجار، أما عن موقف زوجتى، فلقد رفضت سلوك هذا الابن، لكنها فى الوقت نفسه اعترفت لى اعترافا قاتلا بأنها تكرهنى منذ أن تزوجتنى، وياله من اعتراف نزل علىّ كالسكين الحادة.. صحيح أننى كنت أشعر دائما بهذه الكراهية، لكننى لم أتخيل أبدا أن تصل الى هذا الحد.. وإنى أسألك: من يرضى بزوجة مثل هذه السيدة المتحجرة التى تكره الجميع حتى أمها وأباها وزوجها؟.. وماهو التصرف مع ابنى وهو من نوعية الابناء العاقين والمستهترين بكل شئ حتى بأبيهم، وهل مكتوب علىّ أن أعيش فى عذاب وهوان وحرمان إلى أن أموت؟!




  • ولكاتب هذه الرسالة أقول:


فى الحقيقة إنك وزوجتك تتحملان معا أسباب ما وصلت اليه حياتكما من انهيار، وتفكك حتى فعل ابنك معك هذا السلوك الشائن الذى سيحاسبه الله عليه يوم القيامة، وربما يلقى جزاءه العادل فى الدنيا قبل الآخرة على ما اقترفته يداه، وتطاوله عليك إلى حد أن يصيبك بجرح فى وجهك، فهى تتحمل الجانب الأكبر من الأسباب بكتمانها كراهيتها لك، وعدم الشعور بالراحة معك لمدة تزيد على عشرين عاما، وتتحمل أنت الجانب الآخر بإحساسك بهذه الكراهية دون أن تفكر فى أن تفاتحها فى سلوكها وموقفها منك، فلقد آثر كل منكما الانجرار فى حياة خالية من المشاعر، والتغطية على الاحساس بالمرارة، حتى انكشف الغطاء بعد سنوات طويلة من الألم الداخلى والمعاناة النفسية فوق الطاقة، وكان من الضرورى وجود تواصل مفتوح بينكما فتتصارحان بحقيقة المشاعر، لكى لا يتراكم الغضب والانزعاج داخل كل واحد تجاه الآخر، ويحدث طلاق نفسى وتتحول حياتكما إلى قنبلة انفعالية قابلة للانفجار فى أى لحظة، وهو ما حدث بالفعل عندما انفجرت الاحاسيس المكتومة، فصارحتك بما تكنه لك من كره، وعبّر ابنك عن المشاعر نفسها بهذا الموقف الذى لا يصدر من ابن تربى تربية سليمة، فلقد نشأ وترعرع فى هذا الجو المشحون بالتوتر، وتأثر بما تمليه عليه أمه، ولم يكن ما فعله وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة تراكمات داخلية، حان وقت انفجارها عندما علا صوتك عليه، وهو درس لكل الآباء بألا يتركوا أبناءهم دون توجيه وإرشاد كما فعلت أنت.
ودعنا نتحدث بصراحة، أنه لا كراهية بلا سبب كامن أو ظاهر، أما الأسباب الظاهرة لكراهية المرأة زوجها، فإن أهمها ينحصر فى عدم المعاشرة بالمعروف، وتهديدها الدائم بالعقاب أو الطلاق، والتقصير فى الإنفاق على البيت بصورة تؤدى الى حرمانها من الضروريات برغم سعة رزق الزوج، وقدرته على الإنفاق دون إفراط أو تفريط، فالبخل والتقتير من أبرز أسباب الكراهية لدى كثيرات من الزوجات، وهو ما اتهمتك به زوجتك، لكنك تنفيه عن نفسك تماما.. وأما الأسباب غير الظاهرة فأبرزها غياب أو تغييب مشاعر الحب، لأن عدم الشعور بين الزوجين بالحب المتبادل يجعل العلاقة بينهما مجرد «مساكنة» أو «زواج مصلحة» بارد، لا حياة فيه، ولا استقرار, مع افتقاد الشعور بالأمن والطمأنينة بسبب توقعها غدر الزوج بها، لأنه يهددها تصريحا أو تلميحا بالزواج بأخرى، لمجرد وقوع خلاف بسيط فى وجهات نظرهما، كما أن انعدام التوافق النفسى، وانقطاع التواصل الروحانى بينهما يعتبر من أدق وأخفى أسباب الكراهية، وربما يحب أحدهما الآخر من طرف واحد، بينما الآخر يبغضه، ولكنهما يحرصان على الاستمرار معا لاعتبارات أخرى كالمحافظة على الأسرة، ولاشك أن انعدام المصارحة، وتأخر المصالحة عند وقوع الشقاق أو ظهور أسبابه يهدد كيان الأسرة، فكتمان الآلام النفسية يغرس بذور البغض، ويبعث نبضات الكراهية، ولابد من الإسراع إلى جبر ما صدعته المواقف المختلفة فور وقوعها لكى لا تصل الأمور إلى حد الطلاق.
وتؤكد تجارب الحياة أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادى الخلافات هو أنه «لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه فى بداية الاشتعال بكوب ماء»، فأكثر الخلافات الزوجية التى تنتهى بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجيا إلى أن يتعذر إصلاحها، وهو ما أراه جليا فى تجربتك ـ يا سيدى ـ فبرغم أنك لم تسرد تفاصيل قصتك مع زوجتك، والتى قد نستشف منها ما أدى إلى فتور العلاقة بينكما إلى حد الكراهية، إلا أننى أرى أنه كان من الممكن رأب الصدع الذى أصابها فى مهده، فالمرأة فى غضبها أكثر حساسية من الرجل، وأكثر مرونة منه فى تأقلمها وتكيفها مع الحياة، وهى فى حالة الغضب لا ترى أيا من المحاسن، لأنه يسيطر على مشاعرها وأحاسيسها، ولذلك يجب عدم الاعتماد على ما تقوله فى لحظة الغضب، فربما تتراجع عنه، وهى دائما إذا غضبت من زوجها تقول له «لم أر منك خيرا أبدا»!.
ولقد فات على زوجتك أنك مثل كل الرجال، شقيت وتعبت من أجل أن تهيئ لها الحياة التى تتمناها، وأنك كنت دائما تنتظر منها أن تمنحك الدفء والحنان، والحب والعناية والرعاية، وأن تكون لها سندا فى الحياة وسط المصاعب والضغوط، فهمّ الرجل وشغله الشاغل هو أن يؤمن لزوجته وأولاده حياة كريمة من طعام وسكن وكساء، وعندما يعدم الوسائل المؤهلة إلى هذه الرغبات، ولا يعرف كيف يحققها، فإنه يظل حزينا مهموما، وهو بطبعه لا يعبر دائما عما يجول بخاطره من هموم وآلام ورغبات وأحلام، وحب، وتعب، بل يحاول أن يكتمها لسببين أساسيين: الأول أنه لا يريد أن يراه أهله عاجزا أمام تحقيق متطلباتهم، والثانى: ألا يتأذوا أو ينزعجوا مما جرى له، بل يريدهم سعداء فرحين، وأسوأ اللحظات فى حياة كل رجل، أن يكون غير مقبول عند زوجته وأسرته، وصورته مهزوزة أو ضعيفة أو سيئة، وهذا هو ما حدث لك من زوجتك التى فاجأتك باعترافها القاتل بأنها تكرهك منذ زواجك منها، ثم تصرف ابنك الأحمق، والذى يجب محاسبته عليه، وما حدث من الاثنين لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة تراكمات طويلة، ساهمت فيها زوجتك بتنشئة ابنك تنشئة خاطئة، وأنت غائب معظم الوقت فى العمل.
وقد حان وقت حسمك الأمور ووضعها فى نصابها الصحيح، إذ لا يمكن أن تستقيم حياتك على المنوال الذى أنت عليه الآن، وعليك أن تنظر إلى المسألة من منظور آخر، فزوجتك إما أن تكون مريضة، وتعانى نزاعات داخلية تقتضى علاجها نفسيا، بدليل أنها فى حالة خصام دائم مع من حولها، وهنا ينبغى عرضها على طبيب متخصص فى الأمراض النفسية، قبل أن تتفاقم حالتها، ويصبح من المستحيل علاجها، وإما أن تركيبتها قائمة على الكراهية بدليل خصامها مع الجميع حتى والدتها التى ماتت، وهما متخاصمتان، بالاضافة إلى اعترافها بكراهيتها لك، وهنا لا بديل عن الانفصال، وتستطيع أن تواصل مشوارك فى الحياة مع من تقدرك، وترى فيك رجلا قويا ومخلصا، لكنك لم تصادف من تقدرك حق قدرك... أما ابنك فعليه أن يعى أن سلوكه معك لا يقره الدين، ويأباه العقل، وسوف يندم مهما يطل الوقت على فعلته النكراء، فإذا كان يريد النجاة ورضا الله فليبادر بالاعتذار عن جريمته، ويؤكد لك خطأه فى حقك، بل إن عليه دورا أساسيا فى ترميم ما تصدع من بنيان الاسرة، بالسعى إلى مد جسر التواصل بينهم وبينك.. فهون الأمر عليك يا سيدى، وأعد حساباتك وفق معطيات الأوضاع التى تعيشها الآن، واقرأها قراءة جيدة ثم احسم أمرك بلا تردد، وعليك فى خطواتك المقبلة، وأنت تنشد الراحة والطمأنينة والسعادة، أن تحسن دائما إلى أهلك، وأن تتجنب الإساءة إليهم لتكون دائما فى أمن وأمان، وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى «الذين آمنوا، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن، وهم مهتدون» فما أحلى الإيمان وسلامة النفس والقلب، وفقك الله، وسدد خطاك.. إنه نعم المولى ونعم النصير.

لا تعليقات