اقصد قرارات ترامب بزيادة الجمارك على كل دول العالم ... دي لو استغلناها ستنقل مصر نقلة كبيرة ... ده مش كلام انشاء وسهوكة ووطنيات فارغة ... انا بقدم مشروع بخطوات محددة لازم تتعمل فورا ... اكرر فورا .. خليك معايا خطوة خطوة كده.
= عشان اعطيك فكرة عن حجم الفرصة اللى بتكلم عنها فحجم واردات امريكا من الملابس من دولة زي فيتنام هو ٨٤ مليار دولار ... ومن بنجلاديش ٣٤ مليار دولار ... ومن الصين ٦٧ مليار دولار ... يعني احنا بنتكلم عن فرصة بعشرات المليارات من الدولارات.
= كل حجم صادرات الملابس المصرية هو ٢.٥ مليار دولار منهم ١.٥ لامريكا وحدها (اغلبها تحت اتفاقية الكويز).
= امبارح ترامب فرض جمارك عالية على كل الدول المصدرة لامريكا بنسب عالية (٣٠ الى ٩٠%) بينما الجمارك على الصادرات المصرية هي ضمن الفئة الاقل عالميا (١٠% فقط).
= هدف ترامب من زيادة الجمارك هو تشجيع التصنيع داخل امريكا.. وده ممكن يتحقق بالفعل في صناعة السيارات والاليكترونيات .. ولكن مستحيل يتحقق في صناعة الملابس لانها صناعة كثيفة العمالة .. مستحيل تنجح صناعة ملابس في دولة الحد الادنى للاجور فيها ١٥ دولار في الساعة بالاضافة الى كمية قوانين رهيبة تحمي العامل وتضاعف التكلفة على المنتج. خصوصا مع اتجاه ترامب لتقليل المهاجرين الشرعيين وترحيل المهاجرين الغير شرعيين.
= يمكن للدول النامية النهوض بالتخصص في انتاج منتج واحد فقط بكميات كبيرة وجودة عالية زى ما تخصصت المغرب بالسيارات وكينيا بالشاي وتايوان بالشرائح الاليكترونية وكولومبيا بالقهوة وغيرها .... مستحيل تقدر الدول النامية انتاج وتصدير كل شئ وبجودة عالية واسعار تنافسية .. يجب ان تتخصص في منتج واحد وتصدره بكميات كبيرة .. ده الف باء نهضة.
= سنة ١٩٩٢ حصلت نفس القصة.. قررت امريكا فرضت جمارك عالية على واردات الملابس الصينية والتايوانية والكورية .. فتلقفت نيكاراجوا الفرصة وانشأت ٥٢ منطقة صناعية للملابس فقط ... منحت الارض مجانا واعطت اعفاء من الضرائب والجمارك واصدرت قوانين عمل متساهلة (يعني تقدر ترفد العامل المستهتر او الفاشل مش تحت رحمة مكتب العمل) .. بس اشترطت ان كل مصنع يشغل على الاقل ٥٠٠ عامل براتب ٢٠٠ دولار حد ادني .. كانت النتيجة هي قدوم رؤوس الاموال من امريكا وتايوان وكوريا الجنوبية.. عملوا ٢٢٦ مصنع للتصدير لامريكا ... شغلوا ١٠٠ الف عامل (اغلبهم نساء) في دولة كان تعدادها ٤ مليون ساعتها (حاليا بيشتغل في المصانع دي ٢٦٠ الف عامل وتعداد الدولة اصبح ٦ مليون وبيصدروا ب ٢١ مليار دولار سنويا ملابس يعني ٣ مرات دخل قناة السويس) .. طبعا تضاعف الدخل المحلى لنيكاراجوا ... وارتفع مستوى المعيشة لكل الشعب. كل ده بقرار واحد صح لم يكلف الدولة شيئا. .. نفس الشئ اتكرر في هندوراس سنه ٢٠٠٣.
= طب قولنا نعمل ايه يا عم خالد .. بدل ما انت عمال تكتب لنا عن التجربة النيكاراجوية والتجربة الدنماركية .. اقولكم :-
= بكرة ان لم يكن النهاردة يطلع وفود من وزارة الاستثمار (شباب بيفهم مش موظفين عاوز بدل سفر ولا سبوبة) يسافروا يقابلوا ملاك مصانع الملابس الجاهزة في الدول اللى اتحط عليهم جمارك عالية ويعرضوا عليهم التالي:
١- حنديكم ارض مجانا وصفر ضرايب وصفر جمارك مقابل انكم تعملوا مصانع عندنا بس تشغلوا فيها على الاقل الف عامل مصري وتدوا للواحد منهم على الاقل ٢٠٠ دولار شهريا (١٠ الاف جنية حاليا) وده اقل من اللى بيعطوه حاليا في الدول التانية.
٢- على رجالة شعبة صناع الملابس في الغرف التجارية ومعها جمعيات رجال الاعمال .. وملاك المصانع المصريين القائمة (سواء في المناطق الحرة او المصانع الخاضعة لاتفاقية الكويز او غيرها) التواصل مع ملاك مصانع الملابس العالمية للمشاركة معهم والاستفادة من نفس التسهيلات .. بشرط ان يكون التصنيع حقيقيا .. لان طبعا حيحاول بعض الفهلوية بتوعنا استيراد ملابس من الصين وتغيير التكت عليها للاستفادة من فرق الجمارك .. دي لازم نعتبرها جريمة امن قومي مش غش تجاري لأنها ممكن تضر البلد كلها لو امريكا قفشتها .. ابو حنان مش بيهزر.
٣- إزالة كل عقبات التراخيص والاشراف وخصوصا قصة الدفاع المدني وغيرها والاعيب موظفي المحليات .. بانشاء ادارة للتراخيص في كل منطقة صناعية تشرف عليها كلية الهندسة الحكومية بالمحافظة على ان تنتهي كل اجراءات الترخيص من شباك واحد خلال شهر واحد فقط (ده اللى لازم يتنفذ مش شعارات) ..
= هل صعب اوى يتعمل الكلام ده ؟ طبعا لا .. الموضوع محتاج ادارة وارادة .. انا بنتكلم عن فرصة بعشرات المليارات من الدولارات سنويا .. بتكلم عن تشغيل مئات الالاف من المصريين بدخل محترم ... بتكلم عن دولارات حقيقية داخلة البلد ترحمنا من صندوق الزفت والديون ...
= واخيرا تم ارسال المقترح لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء وفي انتظار الرد.